الثعلبي
208
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَاذَا وَاسْتَغْفِرِى لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ) * ) 2 " * ( وراودته التي هو في بيتها ) * ) يعني امرأة العزيز ، وطلبت منه أن يواقعها " * ( وغلّقت الأبواب ) * ) وكانت سبعة . " * ( وقالت هيت لك ) * ) ، اختلف القراء فيه ، فقرأ ابن عباس والسلمي وأبو وائل وقتادة : هِئتُ لك بكسر الهاء وضم التاء مهموزاً ، بمعنى تهيأتُ لك ، وأنكرها أبو عمرو ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : سمعت أبا عمرو وسئل عن قراءة من قرأ : هِئتُ لك بكسر الهاء وهمز الياء فقال أبو عمرو : باطل ، جعلها من تهيأت ، اذهب واستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن ، هل تعرف أحداً يقول هذا ؟ وقال الكسائي أيضاً : لم يُحكَ هئت عن العرب ، وقال عكرمة : هِئتُ لك : أي زيّنت لك وحسنت وهي قراءة غير مرضية ، وقرأ نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر وعبد الله بن أبي إسحاق : هيت لك بفتح الهاء وكسر التاء ، وقرأ يحيى بن وثاب : هِيتُ بكسر الهاء وضم التاء ، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء ، وأنشد طرفة : ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هَيتَ هم يجيبون إذا هم سراعا كالأبابيل لا يغادر بيت وقرأ أهل المدينة والشام بكسر الهاء وفتح التاء ، وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء ، وهي لغة النبي صلى الله عليه وسلم واللغة المعروفة عند العرب ، الشعبي عن عبد الله بن مسعود : أقرأني النبي صلى الله عليه وسلم هَيتَ لك . وروى الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قرأ هيت لك ، فقيل له : هيت لك ، فقال ابن مسعود : إنما نقرأها كما تعلّمناها وسمعناها جميعاً هلُمَّ وأقبل وادنُ ، قال الشاعر ( يخاطب ) أمير المؤمنين علي ( ح ) : أَبلغْ أمير المؤمنين أهل العراق إذا أتيتا أن العراق وأهله سلم ( إليك ) فهيت هيتا